الشيخ محمد الصادقي

278

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أئمة خمس لمن هي له ، وأربعة لمن عاش رسوله دون خلفائه . الرسول لكل ناس هو الإمام الناطق الأصيل وكتابه هو الإمام الصامت الأصيل ثم خلفاء كل رسول هم الفرع الناطق « 1 » ، وسنته هي الفرع الصامت ، ومن ثم كتاب الأعمال إمام صاحبه حيث يأتم به يوم الجزاء ، فالأعمال أئمة تقود أصحابها بخيرها وشرها في الآخرة الأوفى وفي الدنيا أحيانا ، كما كتب النجاح والسقوط أئمة . وقد نطق القرآن بامامة كلّ من الخمسة ، فكتاب الأعمال من إمام مبين : « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » ( 36 : 12 ) وكتاب النجاح أو السقوط : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ » ( 69 : 19 ) و 25 ) . وكتاب الوحي إمام : « وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً » ( 46 : ) 12 ) فباحرى القرآن إمام بل هو إمام الأئمة من سائر الوحي . ورسول الوحي امام : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » ( 2 : 124 )

--> ( 1 ) . ملحقات الأحقاق 14 : 637 الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 416 ط بيروت عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن سماعة عن حبان عن أبان بن تغلب سألت جعفر بن محمد ( ع ) عن قول اللّه تعالى « وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » قال : نحن أهل البيت وبسند آخر عن أبي هارون عن أبي سعيد في قوله « وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » قال : علي ( ع ) . وفيه قدم ورد ( توصيفه ( ص ) عليا بالإمامة بعناوين مختلفة وقد تقدم نقل الأحاديث المأثورة عنه ( ص ) في أنه الامام بعده في 4 : 86 وامام كل مسلم 4 : 331 وامام الأمة 4 : 93 ، 149 ، 161 ، 330 وامام الأتقياء 4 : 118 وامام كل مؤمن ومؤمنة 4 : 139 وامام من أطاع اللّه : 167 وامام القوم 4 : 284 وامام المسلمين ( 4 ) : 284 وامام من يدخل الجنة 4 : 289 وامام الأولين والآخرين 4 : 362 وامام المتقين 4 : 11 - 20 و 99 و 284 و 334 و 381 .